البحور الزاخرة في علوم الآخرة
وجهه؟ " قال قتادة حين بلغَهُ: بلى وعزة ربنا. رواه البخاري ومسلم (١).
وأخرج الترمذي وحسنه عن أبي هُرَيرةَ ﵁ مرفوعًا: "يحُشرُ الناسُ يومَ القيامة ثلاثة أصنافِ: صِنفَا مُشاةً، وصِنفًا رُكبانًا، وصِنفًا على وجوههم" قيل يا رسول الله: وكَيفَ يمشونَ على وجوههم؟ قال: "إن الذي أمشاهم على أقدامهم قادرٌ على أن يُمشيهم على وجوههم، أما إنهم يتقون بوجوههم كلَّ حدب وشوك" (٢)، وتقدم الكلام على هذا الحديث (٣).
وأخرج البزارُ عن جابر ﵁ مرفوعًا: "يبعَثُ الله يوم القيامة ناسًا في صُور الذر، يطؤهم الناسُ بأقدامهم، فيقُال ما هؤلاء الذي في صور الذر؟ فيُقالُ: هؤلاء المتكبرون في الدنيا" (٤).
وعند الترمذي والنسائي، من حديث عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده مرفوعًا: "يحُشرُ المتكبرون يومَ القيامة أمثال الذرّ في صور الرجال، يغشاهم الذل من كلل مكان، يُساقونَ إلى سجن في جهنَّمَ يُقالُ له: بولس تعلوهم نارُ الأنيار يُسقون من عصارة أهل النار طينة الخبال" قال الترمذي: حديث حسن (٥).