Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الكتاب الثالث في المحشر وما يتعلق به إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار الباب الثاني في الحشر

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٧٤٢

بناء أو أثر لأحد وقيل معناه: أنها لم توطأ قبل ذلك، والحديثُ في الصحيحين عن سهل بن سعد وعن ابن عباس ﵄ قال: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يخطب على المنبر يقول: "إنَّكُم مُلاقوا اللهَ حفاةً عراةً غرلًا" (١)، زاد في رواية "مشاة"، وفي رواية قال قام فينا رسول الله ﷺ بموعظة، فقال: "أيها الناس إنكم محشورون إلى الله حفاة عراة غرلًا، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ﴾ [الأنبياء: الآية ١٠٤] وإن أوّل الخلائق يُكسى إبراهيم ﵇، وإنه سيجاء برجال من أمتي فيؤخذ بهم ذاتَ الشمال، فأقول يا رب أصحابي فيقول: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، فأقول كما قال العبدُ الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ﴾، إلى قوله ﴿الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٧ - ١١٨] قال: فيقال لي: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم مذ فارقتهم"، زاد في رواية: "فأقول: سُحقًا سُحقًا" رواه الشيخان (٢). ورواه الترمذي والنسائي بنحوه، قال الحافظُ المنذريّ: الغُرْلُ: بضَم الغين المعجمة وإسكان الراء جَمع أغرل الأقلف.

وأخرج الشيخان عَن عائشة ﵂ مرفوعًا، يحُشَرُ الناسُ حفاة عُراةً غرلًا فقالت عائشة: فقلتُ الرجالُ والنساءُ جميعًا ينظرُ إلى بعض؟ قال الأمر أشد من أن يهمّهم ذلك، وفي لفظ: من