Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة الفصل الثاني عشر في نفخة الصعق وفيها هلاك كل شيء

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٧٢٥

عنه، عن النبي ﷺ قال: "كيفَ أَنْعَمُ وصاحبُ الصورِ قد التقم القرن؟ واستمع الإذن، متى يؤمر بالنفخ" فكأنَ ذلك ثقل على أصحاب رسول الله ﷺ، فقال لهم: "قُولوا حَسْبُنا اللهُ ونعم الوكيل" (١).

وروي أيضًا عن أبي هُريرةَ ﵁ مَرفوعًا: "ما أطرف صاحب الصور مُذْ وُكِّلَ به مُستعدًا ينظر نحو العَرش، مخافَةَ أن يُؤمَرَ بالصيحةِ قبل أن يرتدَ طرفهُ، كان عينيه كوكلبان دريّان" خَرَّجَهُ أبو الحسن بن صخر في "فوائده"، وغيرُه (٢).

وأخرجَ ابن المبارك ومُؤَمِّلُ بنُ إسماعيل، وعَليُّ بنُ معبد، عن ابن مسعود حديثًا فيه: "ثم يقومُ ملك الصور بينَ السماء والأرضِ، فَيُنفخُ فيه والصورُ قرنٌ فلا يَبقَى خلقٌ في السمواتِ والأرض إلّا مَّاتَ إلا ما شاء ربك" الحديث (٣). وقد قال تعالى: ﴿كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ﴾ [القصص: ٨٨]، فمقتضى هذه الآية هلاكُ كُل شيء إلا هُوَ سبحانه قال العلامة: وهُوَ قول في المسألة قالوا: إنَّ اللهَ يُفني كُلَّ شيء حَتَّى الجنَّة والنار، ولا يبقى شيء سواه قالوا: وهو مَعنى قوله تعالى: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ﴾ [الحديد: ٣] قال الغزالي، حدَّثني من لا