البحور الزاخرة في علوم الآخرة
وأخرج الإمام أحمد عن واثلة، عن النبي ﷺ أنه قال [قال اللَّه ﷿]: "أنا عند ظن عبدي بي فليظن بي ما شاء" (١).
وأخرج ابن أبي الدنيا عن أبي غالب صاحب أبي أُمامة قال: كنتُ بالشام فنزلت على رجل من قيس من خيار الناس، وله ابن أخ مخالف له، يأمره وينهاه ويضربه فلا يطيعه، فمرض الفتى فبعث إلى عمه فأبى أن يأتيه، فأتيته أنا به حتى أدخلته عليه، وأقبل عليه يشتمه، ويقول: أي عدوَّ الله، ألم تفعل [كذا]؟.
قال: أرأيت أي عم لو أن الله دفعني إلى والدتي ما كانت صانعة بي؟
قال: كانت والله تدخلك الجنة. قال: فوالله لله أرحم بي من والدتي.
فقُبض الفتى ودفنه عمّه، فلما سوى اللبن سقط منه لبنة، فوثب عمّه ليأخذها ثم تأخر، فقلت ما شأنك؟ قال: مُلِيءَ قبره نورًا وفُسح له مدّ البصر (٢).