Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة وأما سيرته

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٦١٩

قال البرَزنجي في "الإشاعة": ويدُلُّ لما قاله حديث جابر (١) عنه عند مسلم فيقول أميرهم: تعال صل لنا فيقول: لا. إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة، وعلى هذا: فلا منافاة أن يكون المهديُ هو الأمير حتى في زمن عيسى، وتكون مراجعته في الأمور لعيسى ﵇ على سبيل التبرك، فإن قيل: كيفَ يصحُ معنى حديث لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان، مع أنا نشاهد أن قريشًا لم تملك منذ قرون؟ قلنا: مَعْنى هذا الحديث استحقاقُ الخلافة لقريش، وإن ظلمها ظالم، ولا شك أن عيسى ﵇ يُظهرُ كمالَ العدل فلا يجوز أن يأخذ حقهم، وبالله التوفيق. انتهي.

و (القول) (٢) الذي يظهر لي أن قولَه: "لا يزالُ هذا الأمر" إلى آخره، مَعناهُ ولو مراجعة ولا شَكَّ أن قريشًا يراجعون على أن الخوارج في زماننا هذا يزعمون أنهم نُواب عن قريش، وأما سيدنا عيسى ﵇ فلا ينبغي أن يُقال أن الأمر في زمنه للمهدي كيف وهو روح الله وكلمته؟! وذاك رجلٌ مجتهد يُصيبُ ويجوز عليه الخطأ وقد أخبر النبي ﷺ، أن الأمرَ يَكونُ لعيسى ﵇. نعم يكون المهديُ من خواص أصحابه، بل وزيره يُراجعه في الأمور ويصدرُ عنه الشورى، وعيسي ﵇ مجدد ومقرر لشريعة نبينا ﵊، وهذا واضح والله أعلم