Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة وأما سيرته

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٦١٨

قُلْتُ: في زعم رفع التكليف خطأ بين لكل ذي لب فإنّا لو قُلنا برفعه لكان الزنا، ومصحفيه (١) لا محذور فيها كبقية المحارم، إذ التكليف تحته الأحكام الخمسة، وهي: الواجبُ، والمسنونُ، والحرامُ، والمكروهُ، والمباح، فإذا رفعت هذه فلا بقاء لقوام العالم من غير شك. واللهُ ﷾ أعلم.

واعلم أنّ عيسى ﵇ من أمة نبينا محمد ﷺ، فهو صحابيٌّ؛ لأنه اجتمع به ﷺ ليلةَ، الإسراء واجتمع به في الطواف أيضًا، وقد ألغز في ذلك التاج السبكي بقوله (٢):

من باتفاقِ جميعِ الخلقِ أفضلُ من ... خير الصحابِ أبي بكر ومن عمر

ومن عليّ ومن عثمانَ فهو فتيً ... من أمةِ المختارِ من مُضَر

قال في الإشاعة (٣) كالتذكرة: إنه ﷺ، قال: "وتُسلب قريش ملكها" (٤).

قال ابن حجر الفقيه في "القول المختصر" (٥)، وسبقه السخاوي في "القناعة" (٦): معنى ذلك: لا يبقي لقُريشٍ اختصاص بشيء دونَ مراجعته، فلا يُعارضُ ذلك خبرٌ: "لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان" (٧).