Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة المقام الأول: في سيرته وحليته

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ٢/ ٦١٦

مستقلة، عند نزوله من السّماء، وإن كانت النبوة قائمة به، ويتسلم الأمر من المهدي، ويكون المهدي مع أصحاب الكهف الذين هم من أتباع المهدي، كما مرّ من جملة أتباعه، ويُصلي عيسى وراء المهدي صلاة الصبح كما تقدم، وذلك لا يقدحُ في نبوّته ويُسلم المهدي الأمر لعيسي ﵇، وكل ما معه من تابوت بني إسرائيل، ويقتل الدجال كما مرّ. انتهى مُلخصًا.

والكلامُ على سيدنا عيسى ﵇ في ثلاث مقامات:

المقامُ الأوّل: في سيرته وحليته:

أما حليتُه فعندَ البخاري (١) من حديث عقيل بن خالد، "أنه أحمر أجعدُ عريضُ الصدر". وفي رواية: "آدم كأحسن ما أنت راءٍ من أدم الرجال سبط الشعر، ينطِف" -بكسر الطاء المهملة أي: يقطر- زاد في رواية له: لمة -أي بكسر اللام وتشديد الميم- أحسن ما أنت راءٍ من اللمّم، قد رجَّلها -بتشديد الجيم: أي سرَّحها- وفي رواية: لمتُه بين منكبيه، رجلُ الشعر يقطرُ رأسه ماء.

وفي حديث ابن عباس ﵄: "ورأيت عيسى بن مريم ﵇ مربوعَ الخلق إلي الحمرة والبياض، سبط الشعر" (٢) زاد في حديث أبي هريرة بنحوه "كأنما خرج من ديماس يَعني الحمام" (٣)، ولا مُنافاة بين الحُمرة والأُدمة، لجواز أن تكونَ أُدمته