Skip to content

البحور الزاخرة في علوم الآخرة تنبيه

البحور الزاخرة في علوم الآخرة

السفاريني

Printed page ١/ ٣٤٦

تنبيه

قد ذكرنا فيما تقدم أن أرواح الشهداء في طير خضر (١)، وفي بعض الأحاديث: (نسمة) (٢) المؤمن طائر والأوّل: يدلّ على أن الطير ظرف للروح، والثاني: يدل على أن الطير هو الروح، وكذلك في أطفال المسلمين في بعض الأحاديث، في أجواف طير خضر، وفي بعضها في أجواف عصافير، وفي بعضها أنهم دعاميص الجنة.

قال القرطبي في حديث كعب: نسمةُ المؤمن طائر، هذا يدلّ على أنها نفسها تكون طائرًا أي على صورته لا أنها تكون فيه ويكون الطائر ظرفًا لها، وكذا في رواية ابن مسعود عند ابن ماجه: "أرواح الشهداء عند الله كطير" (٣) وفي لفظ عن ابن عباس، " (تجولُ) (٤) في طير خضر"، ولفظ ابن عمرو "في صورة طير بيض"، وفي لفظ عن كعب "أرواح الشهداء طيرٌ خضر" قال: وهذا كله أصح من رواية "في جوف طير"، وقال القابسي (٥): أنكر العلماء رواية في حواصل طير خضر؛ لأنها حينئذ تكونُ محصورةً مُضَيَّقاً عليها، ورُدَّ بأنَّ الرواية ثابتة، والتأويل مُحتمل بأن تُجعل "في" بمعنى "على"، والمعنى: