مسائل حرب الكرماني من أول كتاب الصلاة - ت الغامدي
[٦٩] باب الدعاء في سجود القرآن
٤١٦ - وسمعت إسحاق يقول: " إذا قرأ السجدة في المكتوبة فإن شاء دعا فيها [٣٢١] بكل ما يسمى دعاءً بعد أن يكون مما جاءت به الآثار مثل: ما ذكر عن داود النبي ﷺ: (سجد وَجْهِيَ مُتَعَفِّرًا بالتراب لخالقي وحُقّ له) (١). وكما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: (سجد وجهي للذي خلقه، وصوره فأحسن صورته، فشق سَمْعَهُ، وشق بصَرَه, بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين). (٢) وهو الذي نعتمد عليه لما روى علي بن أبي طالب ﵁ أن النبي ﷺ كان يقول ذلك في سجود الصلوات المكتوبات، فأحسن ما يختار لسجود القرآن: ما ثبت عن النبي ﷺ أنه يدعو في المكتوبات والنوافل مع ما ذكر عن النبي ﷺ أنه كان يقول ذلك أيضًا في سجود القرآن. قال: واختار قومٌ من أهل العلم منهم ابن المبارك ونظراؤه أن يقولوا في سجود القرآن في المكتوبات: ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي أنه لا يغفر الذنوب إلا أنت (٣). فإن قال ذلك جاز، وما جاء عن النبي ﷺ أنه قال هو أحب إلينا.
قال إسحاق: وكلما وقع عليه اسم الدعاء مما يدعو به جاز ذلك، والخيرة ما وصفنا في ذلك من فعل النبي ﷺ " (٤).