Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس فصل

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٧٩

على مواظبة النبي ﷺ، على صلاة الصبح مع الفجر ولو كان نفلاً كما قاله أهل العراق (١) ما

اختار حياته كلها لنفسه النفل وترك الفرض.

وأما حديث أبي هريرة، ﵁ (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلَعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ) (٢).

يقتضي بظاهره أن ركعة واحدة تجزيه وتكفيه، ولكن الأمة أجمعت على أنه لا بدّ أن يضيف لها أخرى.

وفي البخاري (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبحِ قبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَلْيُصلِّ إِلَيْهِا أُخْرَى) (٣).

كما روى النّسائي وغيره أن النبي ﷺ، قال: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الْجُمْعَةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الْجُمْعَةِ) (٤).

فصل:

قوله: (مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصُّبْحِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَ الصُّبْحَ) استوى ها هنا وقت الضرورة ووقت الاختيار لأنه ليس بعد طلوع الشمس وقت للصبح ولا قبلها وقت ضرورة لها، وكذلك كنا نقول في العصر كما قال الأوزاعي (٥) وأبو حنيفة (٦) لولا قول النبي ﷺ، من طريق أنس وغيره (تِلْكَ صَلاَةُ الْمُنَافَقِيِنَ ثَلاَثاً يَجْلِسُ أَحَدُهُمْ حَتى إذَا