إعلموا وفقكم الله أن عقد المساقاة في الشريعة رخصة من الله مستثناة من الإجارة المجهولة العمل (٢) للحاجة كما أن الجعل مستثنى من الإجارة المجهولة العمل للحاجة ثبت عن النبي ﷺ في الصحيح أنه: (قالت الأنصار له يا رسول الله اقسم بيننا وبين إخواننا المهاجرين النخيل قال: لا، قالوا: فيكفون المؤونة ونشركهم في الثمرة قالوا: سمعنا وأطعنا (٣)).
وثبت عنه ﷺ أنه ساقى أهل خيبر بشرط ما يخرج منها من نخل وزرع (٤) وكان بين النخل بياض فكان لغواً.
وقال أبو حنيفة المساقاة باطلة وعذراً له فإنه كان ضعيفاً في الحديث ذكرت له قصة خيبر فقال إن اليهود كانوا رقيقاً للنبىّ ﷺ فجعل رقيقه في ماله عملة فيه وجعل لهم نصف الثمر أرزاقاً لهم. قلنا لو عرف الحديث لما قال (٥) هذا وقد كان النبيّ ﷺ بيّن أن بقاءهم في الأرض إنما هو للمسلمين إن شاؤوا أن يبقوهم وإن شاؤوا أن يخرجوهم أخرجوهم ولو كانوا