Skip to content

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس كتاب الجمعة باب الدعاء

القبس في شرح موطأ مالك بن أنس

أبو بكر ابن العربي

Printed page ٤١١

باب الدعاء

(الدُّعَاءُ مُخُّ الْعِبَادَةِ) (١) ولا أحد أحب إليه السؤال من الله تعالى، وقد اختلفت شيوخ الصوفية في الدعاء أفضل أم الذكر المجرد (٢). فمنهم من قال: الذكر المجرد أفضل لقوله تعالى: (مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْألَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِيي السَّائِلِينَ) (٣) وقد قيل في كريم المخلوقين:

إذا أثنى عليك المرء يوماً ... كفاه من تعرُّضه الثناء (٤)

فكيف برب العالمين. قالوا لأن في الدعاء تحكماً بأن يقِول أفعل .. لي وهو الفاعل لما يشاء، وهذا كله معلوم، إلا أنه قد قال تعالى ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ﴾ (٥). الآية، وقال ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (٦)، وقال ربنا (هَلْ مُنْ دَاعٍ