محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
صحبت رسول الله ﷺ فأحسنت صحبته، ثم فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبت أبا بكر ﵁ فأحسنت صحبته، [ثم] ١ فارقته وهو عنك راضٍ، ثم صحبتهم وأحسنت صحبتهم، ولئن فارقتهم لتفارقَنَّهم وهم عنك راضون"٢.
قال: "أما ما ذكرت من صحبة رسول الله ورضاه فذلك منّ من الله تعالى، منَّ به عليّ [وأما ما ذكرت من صحبة أبي بكر، ورضاه، فإنما ذاك منٌّ من الله - جل ذكره - منَّ به عليَّ] ٣ وأما ما تراه من جَزَعِي فذلك من أجلك ومن أجل أصحابك، والله لو أن لي طلاعَ الأرض ذهباً٤، لافتديت به من عذاب الله قبل أن أراه"٥.
وعن ابن عباس: أنه دخل على عمر حين طعن فقال: "أبشر٦ يا أمير المؤمنين، أسلمت مع رسول الله ﷺ حين كفر الناس، وقاتلت مع رسول الله ﷺ حين خذله الناس، وتُوُفِّيَ رسول الله ﷺ وهو عنك راضٍ، ولم يختلف في خلافتك رجلان"، فقال عمر٧: "أعد"، فأعدت، فقال عمر: "المغرور من غررتموه، لو أن لي ما على ظهرها من بيضاء وصفراء لافتديت / [١١٩ / أ] به من هول المُطَّلع"٨"٩.