Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الثالث والخمسون: تواضعه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٥٨٦

الباب الثالث والخمسون: تواضعه

...

الباب الثالث والخمسون: في ذكر تواضعه

ذكر ابن الجوزي عن جبير بن نُفير١، أن نفراً قالوا لعمر بن الخطاب: "ما رأينا رجلاً أقضى بالقسط، ولا أقولَ بالحقّ ولا أشدّ على المنافقين منك يا أمير٢ المؤمنين، فأنت خير الناس بعد رسول الله، فقال عوف بن مالك٣: "كذتم - والله - لقد رأينا بعد رسول الله ﷺ، [فقال: "من هو؟ "، فقال: "أبو بكر"] ٤ فقال عمر: "صدق عوف، وكذبتم، والله لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك، وأنا أضل من بعير أهلي"، - يعني: قبل أن يسلم -، لأن أبا بكر أسلم قبله بست سنين"٥.

وعن مُجالد بن سعيد قال: "لما أتى عمر ﵁ [الخبر] ٦ بنزول رستم القادسية، كان يستخبر الركبان عن أهل القادسية منذ حين يُصبح إلى انتصاف النهار، ثم يرجع إلى أهله، فلما لقيه البشير، سأله من أين جاء؟ فأخبره، فقال: "يا عبد الله حدّثني"، قال: "هزم الله العدوّ"، وعمر ﵁ يخُبّ٧ معه