محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
الباب الثاني والعشرون: صلابته في دين الله وشدته
...
الباب الثاني والعشرون: في ذكر صلابته في دين الله وشدّته
في الصحيح عن عا ئشة: أن عمر دخل والحبشة يلعبون في المسجد، فزجرهم عمر، فقال النبي ﷺ: "دعهم أمْناً بني أَرْفِدَة"، يعني: من الأمن١.
وفيه عن جابر أن عمر قال - لما قال عبد الله بن أبي: ﴿لَئِن رَّجَعْنَا إِلَى المَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ﴾ ، [المنافقون: ٨] : "ألا تقتل يا نبي الله هذا الخبيث؟ "، لعبد الله، فقال النبي ﷺ: "لا يتحدّث الناس أنّه كان يقتل أصحابه" ٢.
وفيه عن أبي وائل٣ قال: "كنا بصفِّين٤، فقام سهل بن حني ف٥ فقال: "يا أيها الناس! اتّهموا أنفسكم، فإنا كنا مع رسول الله ﷺ يوم الحديبية ولو نرى قتالاً لقاتلنا، فجاء عمر بن الخطاب فقال: "يا رسول الله ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ "، فقال: "بلى"، فقال: "أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ "، قال: "بلى"، قال: "فعَلامَ نُعطي الدنيَّة في ديننا؟، أنرجع ولم يحكمِ الله بيننا وبينهم؟ "، فقال: "يا ابن الخطاب، إني رسول الله ولن