محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
الباب الخامس والثمانون: عظم فقده عند الناس
...
الباب الخامس والثمانون: في ذكر عظم فقده عند النّاس
تقدم أن عمر لما أصيب كأن الناس لم تصبهم مصيبة قبل ذلك١.
وعن الحسن بن أبي جعفر٢ قال: "بلغنا أنه لما قتل عمر بن الخطّاب اظّلمت الأرض كلها، فجعل الصبي يأتي أمه فيقول: "يا أمه أقامت القيامة؟ "، فتقول: "لا، يا بني، ولكن عمر بن الخطّاب قتل"٣.
وعن الأحنف بن قيس: أنه سمع عمر بن الخطّاب ﵁ يقول: "إن قريشاً / [١٢٣ / ب] رؤوس الناس ليس أحد منهم يدخل في باب إلا دخل معه طائفة من الناس". فلما طعن عمر أمر صهيباً أن يصلي بالناس، ويطعمهم ثلاثة أيام حتى يجتمعوا على رجل، فلما وضعت الموائد كفّ الناس عن الطعام، فقال العباس: "يا أيها الناس إن رسول الله ﷺ قد مات، فأكلنا بعده وشربنا ومات أبو بكر ﵁ فأكلنا، وإنه لا بدّ للناس من الأكل والشرب"، فمدّ يده فأكل الناس، فعرفت قول عمر٤.
وعن محمّد بن الصّباح٥ قال: "سمعت جرير٦ يقول: "سمعت