محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
الباب الثاني والأربعون: غزواته بعد الرسول ﷺ وفتوحه
...
الباب الثاني والأربعون: في غزواته بعد الرسول وفتوحه
في الصحيحين عن جُبير بن حية١، قال: "بعث عمر [الناس] ٢ في أفناء٣ الأمصار يقاتلون المشركين، فأسلم الهرمزان٤، فقال: "إنّي مستشيرك في مغازيّ هذه "قال: "نعم، مثلها ومثل من فيها من الناس من عدوّ المسلمين مثل طائر له رأس، وله جناحان، وله رجلان، فإن كسر أحد الجناحين نهضت الرّجلان بجناحٍ والرّأس، فإن كسر جناح الآخر نهضت الرّجلان والرّأس، فإن شُدخَ٥ الرّأس، ذهبت الرّجلان، والجناحان والرأس، فالرأس كسرى، والجناح قيصر، والجناح الآخر فارس، فمر المسلمين فلينفروا إلى كسرى "قال: "فندبنا عمر، واستعمل علينا النعمان ابن مقرن٦، حتى إذا كنا بأرض العدوّ خرج علينا عامل كسرى في أربعين ألفاً، فقام الترجمان فقال: "ليكلمني رجل منكم" فقال المغيرة٧: "سل عما شئت" فقال: "ما أنتم"؟