Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثاني الباب الثاني والأربعون: غزواته بعد الرسول ﷺ وفتوحه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٢/ ٤١٣

قال: "نحن أناس من العرب كنا في شقاء شديد [وبلاءٍ شديدٍ] ١ نمص الجلد والنوى من الجوع، ونلبس الوبر والشعر، ونعبد الشجر، والحجر، فبينما نحن كذلك إذ بعث رب السموات ورب الأرضين إلينا نبياً من أنفسنا نعرف أباه وأمّه، فأمرنا رسول ربّنا أن نقاتلكم حتى تعبدوا الله وحده أو تؤدوا الجزية وأخبرنا نبيّنا ﷺ عن رسالة ربّنا: أنّه من قتل منا صار إلى الجنّة في نعيم ولم ير مثلها قط، ومن بقي منا ملك رقابكم".

فقال النعمان: "ربما أشهدك الله مثلها مع النبي ﷺ فلم يندمك ولم يخزك، ولكني شهدت القتال مع رسول الله ﷺ كان إذا لم يقاتل في أول النهار انتظر حتى تهب الأرواح، وتحضر الصلوات"٢.

وعن محمد بن عبد الله بن سواد٣، وطلحة بن الأعلم٤، وزياد بن سرجس الأحمري٥، بإسنادهم قالوا: "أول ما عمل به عمر ﵁ أن ندب الناس مع المثنى بن حارثة الشيباني٦ إلى فارس قبل صلاة الفجر، من الليلة التي مات فيها أبو بكر الصديق ﵁ ثم أصبح فبايع الناس، وعاد فندب الناس إلى فارس فندبهم ثلاثاً كلّ يوم، فلا ينتدب أحد، وكان وجه فارس من أكره الوجوه وأثقلها عليهم، لشدة سلطانهم