Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثالث الباب التاسع والسبعون: مقتله

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٨٢٢

وعن القاسم بن محمّد: أن عمر لما طُعِنَ جاء الناس يثنون عليه، ويودعونه، فقال عمر ﵁: "أبالإمارة تزكونني؟ "، لقد صحبت رسول الله ﷺ وهو عني راضٍ، وصحبت أبا بكر ﵁ فسمعت وأطعت، وتُوُفِّيَ أبو بكر وأنا سامع مطيعٌ، وما أصبحت أخاف على نفسي إلاّ إمارتكم هذه"١.

وعن ابن عباس قال: "لما طعن عمر ﵁ دخلت عليه، فقلت: أبشر يا أمير المؤمنين، فإن الله قد مصر بك الأمصار، فدفع بك النفاق"، قال: "أفي الإمارة تثني عليّ يا ابن عباس؟ "، فقلت: "وفي غيرها"، فقال: "والذي نفسي بيده، لوددت أني خرجت منها كما دخلت فيها، لا أجرَ ولا وِزْر"٢.

وعن أسلم أن عمر ﵁ حين طعن قال: "لو كان لي ما طلعت عليه الشمس لافتديت به من كرب ساعة - يعني: بذلك الموت - فكيف ولم أرد النار بعد"٣.

وعن ابن عباس، قال: "كنت مع عليّ ﵁ فسمعنا الصيحة على عمر، قال: فقام وقمت معه، فدخلنا عليه البيت الذي هو فيه فقال: "ما هذا الصوت؟ "، فقالت له امرأةٌ: "سقاه الطبيب نبيذاً فخرج وسقاه٤ لبناً