Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الثالث الباب السابع والسبعون: طلبه الموت خوفا من عجزه عن الرعية

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ٣/ ٧٩٧

به، إما محسنٌ١ فلعله يزداد، وإمّا مسيءٌ٢ فلعله يستَعتب" ٣، ٤.

وفي حديث آخر: "فإن كان لا بدّ سائل، فليقل: "اللهم أحينِي إذا كانت الحياة خيراً لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيراً لي" ٥.

وفي الصحيح عن أنس أنه قال: "لولا أني سمعت النبي ﷺ يقول: "لا تتمنوا الموت"، لتمنيتُ"٦.

وعن قيس٧ قال: "أتينا خبّاب بن الأرت نعوده، وقد اكتوى سبعاً، فقال: "لولا أن رسول الله ﷺ نهانا أن ندعوَ بالموت لَدَعَوْتُ به"٨.

فإن قيل: فإذا كان هكذا، فمال عمر رض ي الله عنه تمنى الموت؟

قيل: / [١١٤ / أ] الجواب عن ذلك: أن غير عمر يرجو أن لا يزيده عُمْره إلا خيراً من زيادة العمل ونحو ذلك، وأما عمر فخاف أن يضعف عن أمر المسلمين، ولا يقدر على القيام بمصالحهم فظنّ التقصير في العمل ببقائه،