محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
وعن ابن أبي مليكة١ قال: "لما طعن عمر، جاء كعب، وجعل يبكي بالباب، ويقول: "والله لو أن أمير المؤمنين يقسم على الله أن يؤخره لأخره". فدخل ابن عباس عليه فقال: "يا أمير المؤمنين، هذا كعب، يقول كذا وكذا"، قال: "إذاً والله لا أسأله، ثم قال: ويل لي ولأمي إن لم يغفر الله لي"٢.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن سعيد بن المسيب: أن عمر ﵁ لما نفر من منى أناخ بالأبطح فكوم كومة من بطحاء، فألقى عليها طرف ثوبه، ثم استلقى عليها، ورفع يديه إلى السماء، فقال: "اللهم كَبُرت سني، وضعفت قُوّتي، وانتشرت رعيّتي، فاقبضني غير مضيِّع، ولا مفرّط، ثم قدم المدينة، فخطب الناس فقال: "يا أيها الناس، فُرضت لكم الفرائض، وسُنَّت٣ لكم السنن وتُركتم على الواضحة، ألا٤ لا تضلوا بالناس يميناً وشمالاً، فما انسلخ ذو الحجة حتى طعن فمات"٥.
فصل
يكره تمني الموت، يقول النبيّ ﷺ: "لا يتمنين أحدكم الموت [لضر] ٦ نزل