محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
بعضكم ألحن بحجته١ من بعض" ٢.
فإذا كان الخطأ في الاجتهاد جائزاً في حق النبي ﷺ ففي حق عمر من باب أولى.
الثاني: أن قوله: "لا قصاص في العصا بالإجماع"، ليس بمسلم، بل يكون فيه القصاص، حتى قال بعض أصحابنا: القصاص في الكلام أيضاً، وهو اختيار الشيخ تقي الدين ابن تيمية، أنه إذا شُتم، أو لعن، يجوز أن يقتص منه بالكلام، وكذلك إذا ضرب يجوز أن يضرب من ضربه٣، وقال الله عزوجل: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٤] .
وقوله عزوجل: ﴿وَالجُرُوحَ قِصَاصٌ﴾ [المائدة: ٤٥] ، لا يلزم منه أن لا يكون القصاص في غير الجروح، بل هنا أثبت القصاص في الجروح، وسكت عن غيرها، وأي دليل في ثبوت القصاص في ذلك أعظم من قول النبي ﷺ وقول عمر، ولو لم يكن قول النبي ﷺ فقول الصحابي حجة٤.
وقوله: "لا يجوز لهما أن يبيحا من نفسهما ما لم يبحه الله تعالى".
نقول: "هذا ليس مما لم يبحه الله تعالى، فإن هذا مباح، بل واجب، أي: