محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
لأجل / [٧٢ / أ] الخروج من المظلمة، وقد قال النبي ﷺ: "من كان عنده حق لأخيه فليتحلله" ١، وهذا حق فإن ضربه بغير حق فإثم ذلك عليه".
وقوله: "كما لا يجوز أن يقول لرجل: اقتلني، أو اجرحني".
هذا ليس بمسلم، وهذا ليس كهذا، فإنه لا يجوز أن يقول له اقتلني أو اجرحني بغير حق عليه، وهناك عليه حق، بل نقول: لو جرح الإمام رجلاً ظلماً، وجب عليه أن يقول له: اجرحني، وإذا ضربه وجب أن يقول له: اضربني، وإذا أخذ من ماله شيئاً، وجب عليه دفعه إليه، والضرب بالعصا كذلك.
وقوله: "إن ذلك تعزير".
هذا مردود بل كونه قصاصاً أولى، فإن النبي ﷺ منَزَّهٌ أن يعزر وليس بمنزه عن دفع الحق إلى أهله، وهو محمود عليه، وكذلك عمر، ولأن التعزير لا يكون إلا من الإمام في حق غيره، ولا يكون من غير الإمام في حق الإمام، وما قاله هذا القائل لا معول عليه، ولو سكت عن هذه المقالة كان أولى، بل هي مقالة لا يلتفت إليها، وما أظن ابن الجوزي يقول ذلك.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن حماد بن يحيى المكي٢ عن أبيه٣، قال: "قدمت المدينة أنا، وأهلي، فانطلقت إلى قبر رسول الله ﷺ فسلمت عليه، ثم أقبلت فلقيتني المرأة في بعض الطريق، فقمت معها أسألها عن بعض الأمر، فبينا أنا أكلمها إذ ضربة على رأسي، فالتفت فإذا عمر ابن الخطاب ﵁، فقلت: "يا أمير المؤمنين، ظلمتني، هذا والله امرأتي، قال: "أفلا كلمتها