Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الأربعون: عسسه بالمدينه وما وقع له من ذلك

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٩٤

وجنتان١ كأنهما شقتا قمر، فقال: اعتم فاعتم فافتتن الناس، فقال عمر: والله لا تساكني في بلد أنا فيه"، قال: "ولِمَ ذلك يا أمير المؤمنين؟ "، قال: "هو ما قلت لك"، فسيّره إلى البصرة وخشيت المرأة التي سمع عمر أن يبدر لها بشيء، فدست إليه أبياتاً تقول فيها:

قل للإمام الذي تُخشى بوادرُهُ ... ما لي وللخمر أو نصر بن حجاج

إني غنيت أبا حفص بغيرهما ... شرب الحليب وطرف فاتر ساج٢

إن الهوى زمّه٣ التقوى فقيده ... حتى أقرّ بإلجام٤ وإسرج٥

لا تجعل الظنّ حقاً لا تبيّنه ... إن السبيل سبيل الخائف الراجي

فبعث إليها عمر ﵁: "قد بلغني عنك خيراً، وإني لا أخرجه من أجلك، ولكن بلغني أنه يدخل على النساء فلست آمنهن، وبكى عمر وقال: الحمد الذي قيد الهوى بإلجام وإسراج"، ثم إن عمر كتب إلى عامله بالبصرة كتاباً فمكث الرسول عنده أياماً ثم نادى منادياً٦: ألا إن بريد المسلمين يريد [أن] ٧ يخرج فمن كانت له حاجة فليكتب.

فكتب نصر بن حجاج كتاباً ودسه في الكتب:

"بسم الله الرحمن الرحيم، لعبد الله عمر أمير المؤمنين، سلام عليك، أما بعد: