محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
فلما أصبح سأل عنه فإذا هو من بني سُليم، فأرسل إليه فإذا هو أحسن النّاس شعراً وأصبحهم وجهاً، فأمر عمر أن يُطمّ١ شعره ففعل، فخرجت جبهته فازداد حسناً، فأمره عمر أن يعتَمّ ففعل، فازداد حسناً، فقال عمر: "لا والذي نفسي بيده لا يجامعني بأرض أنا بها، فأمر له بما يصلحه وسيّره إلى البصرة"٢.
وروي أن عمر ﵁ بينما هو ذات ليلة يطوف في سكة من سكاك٣ المدينة، سمع امرأة وهي تهتف من خِدرها٤ وتقول:
هل من سبيل إلى خمر فأشربها ... أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج
إلى فتىً ماجد الأعراق مُقتبلٍ ... سهلِ المُحيّا كريم غير مِلجاج٥
فقال عمر: "لا أرى معي في المصر رجلاً تهتف به العواتق٦ في خدورهن، عليّ بنصر بن حجاج فأتي به، فإذا هو أحسن الناس وجهاً وأحسنهم شعراً، فقال: عليّ بالحجام فجزّ شعره فخرجت / [٤٩ / أ]