Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب الأربعون: عسسه بالمدينه وما وقع له من ذلك

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٣٩٥

لعمري١ لئن سيّرتني وفضحتني ... وما نلته مني عليك حرام

فأصحبت منفياً على غير ريبة ... وقد كان لي بالمكّتين مقام

أإن غنت الذلفاء يوماً بمنية ... وبعض أمانيّ النساء غرام

ظننت بي الظن الذي ليس بعده ... بقاءٌ فما لي في النّديّ كلام

ويمنعني مما تظن تكرّمي ... وآباء صدق سالفون كرام

ويمنعها مما تظن صلاتُها ... وحالٌ لها في قومِها وصيام

فهذان حالانا فهل أنت راجعي ... فقد جُبّ منّي كاهل٢ وسنام٣

قال عمر: "أما ولي سلطان فلا"، فما رجع إلى المدنية إلا بعد وفاة عمر ﵁، - ويقال: إن المتمنية هي أم الحجاج٤ - وطال مكث نصر بالبصرة، فخرجت أمه يوماً بين الأذان والإقامة معترضة، فإذا عمر قد خرج في إزار ورداء وبيده الدرة فقالت: "يا أمير المؤمنين، والله لأقفن أنا وأنت بين يدي الله عزوجل وليحاسبك الله تعالى، يبيت عبد الله إلى جنبك وعاصم، وبيني وبين ابنِي الجبال والفيافي٥ والأودية، فقال عمر: إن بنيّ لم