Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب السابع والعشرون: قيامه ببيعه أبي بكر ومجادلته عنه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٢٩٤

يستخلف. وإذا رأى الاستخلاف١ عليهم فينظر في الأصلح لهم في أمورهم، والقيام عليهم، والنصح لهم، وكونه من أهل الدين والورع والفضل، فإن رأي رجلاً من أهل الدين والورع والخير، لكنه ضعيف عن القيام بأمورهم، وآخر هو دونه في الورع والفضل، وهو أقوى منه على أمورهم، ومصالحهم، والذبّ عنهم، فهو مقدم؛ لأن هذا الأمر والنظر فيه إلى المصلحة لهم، والأوّل صلاحه لنفسه، ولا ينظر لهم فاسقاً.

والفاسق: من ارتكب كبيرة أو أصر على صغيرة٢.

والكبيرة: هي ما فيه حدّ في الدنيا لقوله تعالى: ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ [النّور: ٢] ، ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا﴾ [المائدة: ٣٨] ، أو وعيد في الآخرة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ اليَتَامَى ظُلْماً إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَونَ سَعِيراً﴾ [النساء: ١٠] ٣.

وقال أبو العباس بن تيمية٤ وغيره: "أو لعنة: ﴿أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] ﴿وَالخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللهِ عَلَيْهِ﴾ ، [النور: ٧] .

وقوله ﵇: " لعن الله السارق"٥، "لعن الله المحلِّلَ والمحلَّل له"٦، "لعن الله