Skip to content

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب المجلد الأول الباب السابع والعشرون: قيامه ببيعه أبي بكر ومجادلته عنه

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

ابن المبرد

Printed page ١/ ٢٩٣

الناضح، وجرد١ هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر، فجاء الرسول وعنده عبد الرحمن بن عوف فبكى عمر حتى سالت دموعه على الأرض، وقال: "يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، ارفعهن يا غلام"، فقال عبد الرحمن: "سبحان الله يا أمير المؤمنين! تسلب عيال أبي بكر عبداً حبشياً، وبعيراً ناضحاً، وجرد قطيفة وثمنها خمسة دراهم"، فقال: "ما تأمر؟ "، قال: "آمر بردهن على عياله٢". قال: "خرج أبو بكر عنهن عند الموت، وأردهن أنا على عياله، لا يكون والله ذلك أبداً، الموت أسرع من ذلك"٣.

وروى أبو القاسم الأصفهاني عن عبد الله٤ قال: "أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: ٢١] ، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: ٢٦] ، وأبو بكر حين استخلف عمر"٥.

فصل

ينبغي للخليفة إذا احتضر أن ينظر في أمر المسلمين، فإن كان استخلافه أصلح لهم استخلف عليهم، وإن كان ترك الاستخلاف أصلح لهم لم