محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب
الناضح، وجرد١ هذه القطيفة، فإذا مت فابعثي بهن إلى عمر، فجاء الرسول وعنده عبد الرحمن بن عوف فبكى عمر حتى سالت دموعه على الأرض، وقال: "يرحم الله أبا بكر، لقد أتعب من بعده، ارفعهن يا غلام"، فقال عبد الرحمن: "سبحان الله يا أمير المؤمنين! تسلب عيال أبي بكر عبداً حبشياً، وبعيراً ناضحاً، وجرد قطيفة وثمنها خمسة دراهم"، فقال: "ما تأمر؟ "، قال: "آمر بردهن على عياله٢". قال: "خرج أبو بكر عنهن عند الموت، وأردهن أنا على عياله، لا يكون والله ذلك أبداً، الموت أسرع من ذلك"٣.
وروى أبو القاسم الأصفهاني عن عبد الله٤ قال: "أفرس الناس ثلاثة: العزيز حين تفرس في يوسف فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِي مَثْوَاهُ﴾ [يوسف: ٢١] ، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ﴾ [القصص: ٢٦] ، وأبو بكر حين استخلف عمر"٥.
فصل
ينبغي للخليفة إذا احتضر أن ينظر في أمر المسلمين، فإن كان استخلافه أصلح لهم استخلف عليهم، وإن كان ترك الاستخلاف أصلح لهم لم