١٨ - ومن يقل بكلام الله طالبَهم … لم يَحْلَ في العلم وِرْدًا لا ولا صَدَرا
"لم يَحْلَ"؛ بفتح اللام (١) وضمها (٢)؛ من حَلِيَ كرَضِيَ، ودعا وسَرُوَ (٣)، و"الوِرْد" بمعنى: الورود والدخول، و"الصَدَر" بفتحتين بمعنى: الرجوع والخروج، وزيادة "لا"؛ للتأكيد فيهما (٤)، ونصبهما على الظرفية، وأغرب من قال: "إن هذه الألفات (٥) للإلحاق، للضرورة (٦) الشعرية".
والمعنى: أن من ذهب: أن المعجزة هو إتيان عين كلام الله النفسي (٧)، الذي أظهر على لسان الملك القدسي (٨)، في قلب النبي الإنسي (٩) الأُنسي (١٠)؛ لم يَحْلُ كلامُه، ولم يَجْلُ مرامُهُ، ولم يأت بشيء أولًا مما يحلو في عين الإنسان، ولا صدر عن شيء ثانيا له شأن في نظر الأعيان، لأنه غير (١١) مختص بالنبي ﷺ دون غيره، والمعجزة تختص به، على أن ذلك مطالبة ما لا يطاق، وجوازها ووقوعها مما ليس محل الاتفاق (١٢)، كما بينه بقوله: