كان الذين تولوا جمعه وكتابته لم يقيموا ذلك وهم خيار الصحابة فكيف يقيمه غيرهم من آحاد الأُمَّة) (١)؟.
قال الجعبري: (ولأن قولَه: "أحسنتم وأجملتم" مدحٌ، فكيف يمدحُهم على الإساءةِ، ولأن الفصاحةَ والكتابةَ نشأت من قريشٍ؛ فغيرُها فرعٌ عليها، فكيف يجعلُ الفرعَ أصلًا والأصلَ فرعًا (٢)؟.
وهذه الأجوبة على سبيل الدَّفْعِ (٣)، والمصنف ﵀ أجاب بجوابين آخرين على طريق الرَّفْعِ (٤) حيث قال) (٥):
١٠ - لو صَحَّ لاحتمل الإيماءَ في صُورٍ … فيه كلحْن حديثٍ يَنْثُر الدُّرَرَا
لكونهما (٦) موقوفان (٧) على أن يعلم أن اللحن من الألفاظ المشتركة (٨)؛ فإنه يقال: لَحَنَ؛ أَوْمَأَ وكنى، ولَحَنَ؛ زَلَّ وأَخْطَأَ، يَلْحَنُ لَحْنًا فيهما، فعلى الأول حمل: