Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٨ - وكل ما فيه مشهور بسنته ... ولم يصب من أضاف الوهم والغيرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٧٧

زعم (١) أن مروان (٢) هو الذي قرأ ﴿مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤] بغير الألف (٣) من تلقاء نفسه.

وهذا كله ظاهر الفساد إذ يلزم من ذلك أن تلك الآية لم يحفظها أحد حتى صُحِّفَتْ وقرئت: ﴿وَقَضَى﴾ ويلزم أن يكون الأمة والأئمة تبعوا مروان فيما جاء به من عند نفسه وهذا زعم صاحب الكشاف (٤) من المعتزلة حيث تَوَهَّم أن اختلاف القراء من الأئمة السبعة مع أن قراءتهم واصلة إليهم بالطرق المتواترة مبني على اختيارهم وَفْقَ القواعد العربية ولهذا كثيرًا ما يطعن فيهم من هذه الحيثية.

والعجب من البيضاوي مع أنه من أئمة أهل السنة (٥) تبعه في هذه القضية كما بينته في تخريج قراءته من تفسيره، بالحاشية المستقلة وأوضحت ما وقع فيه من تقصيره وتغييره، ونقصانه في تعبيره، والله وليُّ دينِه وناصرُ نبيِّه.