Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٨ - وكل ما فيه مشهور بسنته ... ولم يصب من أضاف الوهم والغيرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٧٣

بمشاهدةِ المعجزاتِ الكائنةِ للمتقدمين (١)، و"الوَزَر"؛ الجبلُ، والمرادُ به هنا الملجأُ والمَفَرُّ، ومنه قوله تعالى: ﴿كَلَّا لَا وَزَرَ﴾ [القيامة: ١١] وهو منصوب على الحال.

والمعنى: أن المرسومَ أمرٌ نفيسٌ لا يُسْمَحُ بمثله، وهو أَوْلى ما يتعلَّقُ به الإنسانُ من غيرِه؛ لأن الصحابة الذين هم خير الأمة -باتفاق الأئمة- أقاموا أصلَ هذا المرسومِ، ورسموا هذا الرسمَ المعلومَ، حالَ كونِه ملْجأً للناس، يرجعون إليه حال الالتباس، حيث لا يجوز فيه القياس.

٨ - وكلُّ ما فيه مشهورٌ بسنَّتهِ … ولم يُصِبْ مَنْ أضاف الوهْمَ والغِيَرا

"لم يصب": من الإصابةِ؛ ضدُّ الإخطاءِ، و"الغِيَرا": بكسر ففتح؛ مفرد بمعنى التغيير.

والمعنى: أن جميع ما في أصل المرسوم مستفيض بين الأمة ومعلوم عند الأئمة بسبب سنته ﷺ لأنه مأثور عنه، حيث كتبوه بحضرته، وأقرهم على كتابته، مع أن سنة الخلفاء الراشدين من سنته، على ما ورد في الصحيح: (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين) (٢)، وقد أمر بكتابته الشيخان،