Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٨ - وكل ما فيه مشهور بسنته ... ولم يصب من أضاف الوهم والغيرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٧٥

سورة (١)، وأمره الله تعالى أن يقرأ على أُبَيٍّ (٢) ليُعَلِّمَهُ في قراءته، ويقتدي به في روايته، وقال معاذ: (عرضنا القرآن على رسول الله ﷺ فلم يَعِبْ أحدًا منا) (٣).

وقال عبادة بن الصامت: (كان الرجل إذا هاجر إلى رسول الله ﷺ دفعه إلى رجل منا ليعلمه القرآن) (٤)، وبعث رسولُ الله ﷺ إلى المدينة قبل الهجرة مصعبَ بنَ عمير يعلمُهم القرآنَ وأضاف إليه ابنَ أمِّ مكتومٍ في الإقراء، ثم تلاحق المهاجرون (٥)، ولما فتح رسولُ الله ﷺ مكةَ ترك فيها معاذَ بن جبل لذلك (٦)، وقد كان بمسجد رسول الله ﷺ ضجةٌ بتلاوة القرآن، حتى أمرهم بخفض أصواتهم لئلا يُغَلِّط بعضُهم بعضًا (٧) وبهذا الاهتمام التام لتحقيق القرآن في الصدر الأول من الإسلام تبين الرد على ما ادعاه قوم من أهل الملام أن قوله تعالى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] كان: ﴿وَوَصَّى رَبُّكَ﴾