لما جعل الصلاة سحبًا استعارةً جعلها "تضاحِك الزَّهر"، وضحكُ "الزهر" تفَتُّحُهُ واهتزازه و"أسِرَّة" الوجه؛ الخطوط التي تكون فيه (١)، يقال: بان السرور في وجه الضاحك في أساريره، وأجمل ما يكون الوجه إذا تبين فيه السرور وظهر فيه أسرار النور، ونَصَب "مسرورًا" على الحال؛ وهو على تذكير الجمع؛ ومع ذلك فهو جمع ما لا يعقل (٢)، ويجوز أن يكون "أسرَّتُها" فاعل "تُضاحِك"، "مسرورًا"؛ حال من "الزَّهر"، وسرور الزَّهر؛ ضَحِكُه، والزهر يوصف بالفرح والسرور والضحك وغير ذلك، بما يناسب من المعاني هنالك، و"معرَّفًا"؛ بصيغة المفعول؛ مطيبًا؛ قال تعالى: ﴿وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ﴾ [محمد: ٦] أي: طيَّبَها (٣)، و"العَرْفُ"؛ بفتح العين؛ الرائحة على الإطلاق، وأراد