Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٨٤ - غريبة ما لها مرآة منبهة ... فلا يلم ناظر من بدرها سررا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٤٧٧

والمعنى: ما عاب خَطْبَ "مراميها" ومقاصدها في حال سدادها عدَمُ ناظمِها ما يلتجئ إليه في نظامها، فكأنه يقول: ما ضره زهدُ الناس فيه وقلةُ احتفالهم به وإقبالُهم عليه، وهذا إخبار عن أول حلوله بمصرَ حيث دخلها غريبًا لا أتباع معه، وكأنه امتُحن في أول وصوله وبقي كذلك إلى أن انتشر علمه واشتهر نظمُه.

٢٨٤ - غريبة ما لها (١) مرآة مَنْبهَةٍ … فلا (٢) يَلُمْ ناظرٌ من بدرِها سِرَرا

أي: العقيلة "غريبة"، وهو لناظمها في المعنى، والمرآة الغريبة (٣) مَثَلٌ في صقالتها لاحتياجها إليها، و"مرآة مَنْبهَةٍ"؛ بفتح الموحدةِ وكسرها؛ أي: مَنْبَهةٍ ومُنقية (٤) والإضافة على حدِّ "ثوبُ خَزٍّ"، "فلا يلُم" بضم اللام، مضارع لامَ لومًا وملامةً، جُزِمَ بـ"لا (٥) الناهية"، وحذفت واوُه لالتقاء الساكنين، و"ناظرٌ"؛ فاعله، وناظمَها المقدرَ؛ مفعوله، و"سِررا"؛ بفتحتين وبكسر أوله (٦)؛ آخر ليلة من الشهر، ويطلق على الخطوط التي تكون في الوجه من الغصون (٧) يعني (٨): إن رأى ناظرٌ في بدرها سِررا هنالك، فلا يلم ناظمها على