Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٤٢ - لا خلف في قطع من مع ظاهر ذكروا ... ممن جميعا فصل و مم مؤتمرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٤٢١

٢٤٢ - لا خُلفَ فيْ قطعِ مِنْ مَعْ ظاهرٍ ذَكَرُوا … مِمَّنْ جميعًا فصِلْ و مِمَّ مُؤتَمِرَا

(١)

"لا"؛ لنفي الجنس؛ أي: لا اختلاف في قطع نون، "مَعْ ظاهرٍ"؛ حال من النون المقدرِ وجملةُ "ذكروا" صفةُ "ظاهرٍ" أي: ذكر (٢) الرُّسَّامُ، ويريد بالظاهر الاسم المعربَ الذي جُزْؤُه "ما"؛ لا ما يُقَابل الضمير (٣) لئلا يعُمَّ " مِمَّنْ "، ولما كان هذا خلاف المصطلح اعتذر بقوله: "ذكروا" أي: إنما قلت: "ظاهر"؛ لذكره في الأصل (٤) وغيرِه، ثم قال: و" مِمَّنْ "؛ أي: ونونُ " مِمَّنْ، جميعًا"؛ حال مِنْ " مِمَّنْ " (٥) وحدها دون مِمَّ ولذلك فَصَلَ بينهما وأمَرَك بامتثال التخصيصِ بقوله: "فصِلْ و مِمَّ مُؤتَمِرَا"؛ أي: ممتثِلًا؛ حالُ الفاعلِ، "فصِلْ"؛ فعلُ أمر، و"نون مِمَّنْ " و"نون مِمَّ "؛ مفعوله، ويحتَمِل أن يكون "جميعًا" حالًا منهما؛ أي: كل حرف دخل على ما الاستفهامية نحو: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: ٥٤] و ﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١] (٦).

والحاصل: أن المصاحف اتفقت على قطع "مِنْ" الجارَّة عن "مَا" الموصولةِ من قوله تعالى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ بالنساء [آية: ٢٥] و ﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ﴾ بالروم