Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ١٨٣ - وفي المنادى سوى تنزيل آخرها ... والعنكبوت وخلف الزخرف انتقرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣٤٦

المفعول، وتقدير الكلام وما اختصر لأجل تنوينه؛ أي: كل اسم منقوص "اختُصِرا"؛ أي: حذف ياؤه لفظًا لأجل التنوين اللاحق به؛ حذف ياؤه في الرسم أيضًا (١). نحو: ﴿بَاغٍ﴾ (٢) و ﴿وَالٍ﴾ [الرعد: ١١] و ﴿بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦] و ﴿وَاقٍ﴾ (٣) و ﴿دَانٍ﴾ [الرحمن: ٥٤] و ﴿غَوَاشٍ﴾ [الأعراف: ٤١] و ﴿مُسْتَخْفٍ﴾ [الرعد: ١٠].

ودل قولنا: حُذِفَ ياؤه لفظًا لأجل التنوين في تفسير كلامه؛ أن المرادَ به المرفوعُ والمجرُورُ دونَ المنصوبِ؛ وذلك لأن سبب الحذف سكون الياء وسكون التنوين التي (٤) بعدها؛ لأنه لما حُذِفَ الضمَّةُ والكسرةُ من أصل هَادٍ مثلا مرفوعًا ومجرورًا فالتقى الساكنان فحذف الياء، وأما في حال النصب فَتُحَرَّكُ الياءُ بالفتحة ولا يحذف (٥) لخفتها فلا يحذف الياء أيضًا إذ لا سبب له.

ثم قولنا: حُذف ياؤه لفظًا لأجل التنوين، أي: الساكن المتصل، وهو احتراز عن الساكن المنفصل؛ فإن ما حذف ياؤه للساكن المنفصل ثابت نحو: ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ﴾ [البقرة: ٢٦٩] إلا خمسة عشر مثالًا في كلام الناظم (٦).

١٨٣ - وفي المنادى سوى تنزيلَ آخرها … والعنكبوتَ وخُلف الزخرفِ انتَقَرَا

(٧)

قوله: "سوى تنزيل"؛ جر "تنزيل" بالإضافة، ونُصِبَ لمنعها بالعلمية