Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ١٦٤ - لنسفعا ليكونا مع إذا ألف ... والنون في وكأين كلها زهرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣٢٧

١٦٤ - لَنَسْفَعًا لَيَكُونًا مَعْ إِذًا ألفٌ … والنونُ في وَكَأَيِّنْ كلِّها زَهَرَا

(١)

أي: نون " لَنَسْفَعًا " رسمت ألفًا، وكذا و"لَيَكُونًا"، وحُذِفَ لامُه ضرورةً (٢)، وكان الأَوْلى أن يقول: "لَيَكُونًا مَعْ" نون " إِذًا "، و"كلها"؛ تأكيدُ "كَأَيِّن"، و"زَهَرَا"؛ بألف الإطلاق؛ أي: أضاء.

والمعنى: (اتفقت المصاحف على رسم نون التأكيد الخفيفة ونون إذًا عاملةً ومهملةً ألفًا حيث جاءتا)، كذا قاله شارح (٣)، لكن إذًا العاملة ما توجد في التنزيل، وعلى رسم تنوينِ " وَكَأَيِّنْ " نونًا كيف وقعت، وهي (٤): ﴿وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢] و ﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥] وليس غيرهما في القرآن، ونحو (٥): ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ﴾ [النساء: ٥٣] و ﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٧٥] و ﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ﴾ [الإسراء: ٧٦] و ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ [آل عمران: ١٤٦] و ﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [الحج: ٤٨ ومحمد: ١٣ والطلاق: ٨]، وجهُ رسمِ نونِ التأكيدِ الخفيفةِ ألفًا ونونِ إذًا ألفًا مرادُ الوقفِ؛ أي: الوقف على هذين النونين بالألف حملًا على التنوين المنصوب بجامع أن كلًّا منهما نونٌ ساكنةٌ طرفٌ بعدَ فتحةٍ، ووجهُ رسمِ التنوينِ نونًا في كَأَيِّن مرادُ الوصلِ، والمذهبان يستعملان في الرسم؛ أي: الرسمُ تارةً يُحْمَلُ على الوقفِ نحو: رَحْمَةٌ هاء، وتارة على الأصل كرسمها تاء فكذلك هنا.