Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ١٥٣ - واكتب تراءى وجاء انا بواحدة ... تبوآ ملجأ ماء مع النظرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٣١٢

الثاني: أنهما ساكنان قد التقيا والهمزة بينهما ليست بحاجز حصين (١) مانع، وإذا التقى ساكنان فالأول بالحذف أَوْلَى إن لم يوجد سبيل إلى حركته لأن تغيير الأوَّل يوصل إلى النطق بالثاني، ولمّا لَزِمَ الحذف كانت الأُولى أَوْلى.

الثالث: أن الياء التي قلبت ألفًا كانت متحركة فأُعِلَّت بقلبها فإذا حذفت تلك الألف لحق آخر الألف إعلالان)، قال السخاوي (٢): (ثم أمران؛ أحدهما: أنها ثابتة في اللفظ إذا فارقت السكون، والثاني: أنها كانت ياء فأُعِلَّت بالقلب: والاعتراض على هذا: أن الألف المنقلبة عن الياء في مثل هذا إنما ترسم ياءً على (٣) الأصل وإن كانت ألفًا في اللفظ نحو: تسامى وترامى الرجلان؛ فلو كانت لام الفعل هي المرسومة هاهنا لكانت ياءً ولم تكن ألفًا).

وأجاب (٤) عن ذلك بأن قال: (قد اتفقنا على أن علة الحذف اجتماع الألفين. وقلتم: بأن هذه الألف التي هي لام الفعل قد حُذِفت (٥)، وهذا اعتراف بأنها قد رسمت ألفًا) قال: (وإنما رسمت هنا ألفًا ولم ترسم ياءً لأنها لو رسمت ياءً لم يكن فرق بين: ﴿تَرَاءَى الْجَمْعَانِ﴾ ﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى﴾ فرسموها ألفًا؛ ليقع الفرق بين الفعلين، وقد أجمع كتَّاب المصاحف أيضًا على رسمها ألفًا في: ﴿الْأَقْصَى﴾ و ﴿مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ﴾ وذلك لامتناع إمالتها في حال الوصل من الساكن الذي لقيها) (٦).