احتمالًا للقراءتين (١)، والأَولَى بالحذف هو الأُولى في القياس (٢)؛ لأن الثانيةَ علامةُ التثنية.
ثم اعلم أن السخاوي قال: (إن أصل تَرَاءَى الْجَمْعَانِ مثل: تعاظم (٣)، فقلبت الياء (٤) ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار تراءا فكرهوا اجتماع الصورتين فحذفوا الأخيرة (٥) على مقتضى القياس، وذلك أنها قد سقطت في اللفظ لما اجتمعت مع الساكن وهو لام الْجَمْعَانِ، فلما كانت في اللفظ ساقطة أسقطوها منه في الخط، وأيضًا فإنها في الطرف، والطرف موضع التغيير، وأيضًا فإن الألف الأولى من هذه الكلمة هي ألف تفاعل فهي دالة على هذا البناء فكانت أَوْلى بأن تثبت (٦)(٧)، واختار أبو عمرو أن يكون المحذوفُ الألفَ الأولى وأن تكون الثانيةُ هي الثابتة، قال في المقنع (٨): (وهو أوجه عندي) واستدل على ذلك في بعض كتبه (٩): (من ثلاثة أوجه:
أحدها: أن ألف البناء زائدة والأخيرة لام الفعل والزائد أولى بالحذف من الأصلي.