Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ١٢٨ - وزيد للفصل أو للهمز صورته ... والحذف في نون تأمنا وثيق عرى

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ٢٧٨

قال أبو عمرو: إنما كتبوا الألف في لُؤلُؤ كما كتبوا ألف قَالُوا) (١) يعني حملوها على واو الجمع لأنها واو متطرفة مثلها، وواوُ "يدعو" أنسبُ، وهذا معنى قوله: "وزيد للفصل"، أي: إنه شبيه بما زيد للفصل، قال الكسائيُّ: (في زيادة الألف في نحو: كَانُوا وقَالُواْ، لا أحسبهم فعلوا هذا إلا ليفرقوا بين الفعل الواقع على الظاهر والفعل الواقع على المكْنِيِّ، وذلك نحو: ضربوهم إذا كان الضمير مفعولًا لم يكتب ألف، وإن كان بدلًا من الواو في نحو: ضربوا كتب ألف بعد الواو (٢)، وكذا بنوا زيد وضاربوا عمرو ودعوا وقضوا ليفرقوا بينها وبين أبو زيد وأخو زيد) قال: (فكأنّ الألف وقعت فصلًا بين ما يتصل وما ينفصل)، وهذه العلة الأولى، وأما العلة الثانية فما قال الكسائي: (إنما زادوا الألف بعد الواو في لُؤْلُؤ لمكان الهمزة) (٣) يعني أن الواوَ في لُؤلُؤ صورةُ الهمزة، وتُقَوَّى في اللفظ بالمَدَّةِ لخفائها وبُعْدِ مخرجها قُوِّيَتْ صورتُها بالألف أيضًا، وفي رسمهم الألف على هذا أيضًا ما يدل على أن الواو صورة الهمزة.