"زِيدَ"، "والحذف وثيق عرى": جملة اسمية، والـ"عُرَى": جمع عروة، فلا يخاف من تمسك بهذا النقل؛ لأن المصاحف اجتمعت برسمه على نون واحدة، وقوله: والحذف إلى آخره من زيادات العقيلة على الأصل، وقال في غير المقنع: فأما قوله في يوسف [آية: ١١] ﴿مَا لَكَ لَا تَأْمَنَّا﴾ فإنه جاء مرسومًا في جميع المصاحف بنون واحدة على لفظ الإدغام الصحيح) (١) انتهى.
والمعنى: اتفقت المصاحف على رسم ﴿تَأْمَنَّا﴾ بنون واحدة وحذف الأخرى، وفيه ثلاث قراءات؛ بنونين مع اختلاس حركة الأولى، والإدغام مع الإشمام (٢)، أو بدونه، والأخير إنما هو لأبي جعفر من العشرة على الصحيح، ووافقه الزهري (٣) والكلبي (٤) وغيرهم (٥).
ثم اعلم أنه شرع في المصرع الأول يعلل زيادة الألف بعد الواو في اللُّؤلُؤ فذكر علتين؛ أما وجه إثبات ألف اللُّؤلُؤ المنصوب المنون؛ أنها بدل التنوين على قياس مثله؛ فهو من زيادة الألف على اللفظ، وأما وجه غير المنون؛