الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
الأُخَرُ فقرئت في المشهور بالتوحيد والجمعِ (١) انتهى (٢)، وصرح به نافع وسكت غيره فهذا أيضا اتفاق سكوت (٣) بخلاف قوله: واتفقوا.
والمعنى: أن النَّقَلَة اتفقوا على السَّمَاوَاتِ في حذفين: حذف الألف التي بعد الميم، والتي بعد الواو، ولم يقرأ أحد من السبعة ولا من غيرها بحذفهما ولا بحذف أحدهما، وهذا الحكم عام في جميع السَّمَاوَاتِ مُعَرَّفَةً ومُنَكَّرَةً، ولم يختص بهذا الربع.
١٠٩ - لكِنَّ في فصلتْ ثَبْتٌ أخيرُهُما … والحَذفُ في ثَمَرَاتٍ نافعٌ شَهَرَا
بألف الإطلاق والضمير لنافع، ومعنى البيت: أن الألف الأخيرة في لفظ السَّمَاوَاتِ -المراد بها جنسها مُعَرَّفًا أو مُنَكَّرًا- الواقعة في سورة فصلت [آية: ١٢] وهي قوله تعالى: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ ثابتة في الرسم بخلاف الألف الأولى فإنها محذوفة فيها أيضا كسائر المواضع.
قال أبو عمر الداني: (حذفوا الألف التي بعد الواو في السَّمَاوَاتِ و سَمَاوَاتٍ في جميع القرآن إلا في موضع واحد فإن الألف مرسومة فيه وهو قوله في فصلت: ﴿سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ فأما الألف التي بعد الميم فمحذوفة من كل موضع بلا خلاف) (٥).