الشام" زيادة على ما ذكر، فيستفاد بأن إثبات النونين هو المراد، نعم كان يمكنه أن يقول: " تَأْمُرُونِّي " بنوني شامه نصرا (١).
ثم اختلف في التلاوة أيضًا؛ فقرأه ابن عامر بنونين مظهرتين فوافق رسمُ مصحفِه تلاوتَه، وقرأ غيره بنون واحدة، لكن نافع خفَّفها وغيره شدَّدها (٢)، وذكر السخاوي (٣) للتخفيف شاهدًا وهو قوله:
(كل له نية في بغض صاحبه … بنعمة الله نقليكم وتقلونا (٤)
فإذا جاز حذف النون الثانية من تقلونا وهي ضمير المفعول فحذف نون الوقاية أجوز، ثم المحذوف هي الثانية دون الأولى؛ لأن الثانيةَ نونٌ للوقاية والأولى للإعراب، وحق الإعراب أَوْلَى لأن هذه النون قد نابت مناب نون الوقاية لأنها كانت مفتوحة، فلما حذفت نون الوقاية اتصلت هذه النون بالياء وكسرت).
وقد طعن قوم (٥) على حذف النون، ولا يلتفت إليه، وإلى قول مكي (٦)