البقرة ثم بيَّنها بقوله"ثلاثةٌ قبله" عن قوله ﴿فَاقْتُلُوهُمْ﴾ [البقرة: ١٩١] فإنه رسم بالألف (١) لأنه ليس من أفعال القتال؛ أي: ليس من باب المفاعلة؛ بل من المجرد وهو القتل، وليس فيه ألف حتى يحذف أَوْ لا يحذف، إلا أنه ربما كان يُتَوهَّم حذف ألف الوصل فيه، فدفع به ما ينافيه، وفهم أيضًا أن قوله تعالى ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ﴾ [البقرة: ١٩٠] بإثبات الألف فيهما (٢).
بألف الإطلاق؛ مبنيًّا للمفعول، والضمير راجع إلى ما ذكر أو إلى كل واحد، وقوله: "هنا" أي: في البقرة [آية: ٢٤٥]، ﴿وَيَبْسُطُ﴾ رسم بالصادِ، والواوُ من نفس التلاوة لا عاطفة، وقيد بـ"هنا" ليخرج نحو: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ حيث جاء، ولو بعد العطف (٣) فإنه بالسين اتفاقًا، وكذا رسم بالصاد ﴿لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ﴾ في الغاشية [آية: ٢٢] وكذا ﴿الْمُصَيْطِرُونَ﴾ في سورة الطور [آية: ٣٧]، واختلف في تلاوة هذه الثلاثة في السبعة (٤) وفي قوله "مُبدَلٍ"؛