Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٣٤ - على لسان قريش فاكتبوه كما ... على الرسول به إنزاله انتشرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١١٥

بيانهم فإن القرآن غالبًا نزل بلسانهم، فاختلفوا في كتابة ﴿التَّابُوتُ﴾ [البقرة: ٢٤٨] فقال زيد: اكتبوا: التابوه؛ بالهاء، وقال الآخرون: التابوت؛ بالتاء المجرورة، فراجعوا عثمان فقال: اكتبوه بالتاء فإنه نزل بلسان قريش) (١) -أي: في الوقف (٢) - أوَّلًا ثم نزل بسائر اللغات (٣).

(وسألوا عثمان عن قوله: "لم يتسنَّ" فقال: اجعلوا فيها الهاء)، ورُوِي (أنه أرسل إلى أُبَيٍّ يسأله عنها، وعن قوله "لا تبديل لِلْخَلْق"، وعن قوله "فأمهل الكافرين" وبعث ذلك إليه في مكتوب فمحا أُبَيٌّ إحدى اللامين وكتب: ﴿لِخَلْقِ اللَّهِ﴾ [الروم: ٣٠]، ومحا الألف من: "فأمهل الكافرين"، وكتب: ﴿فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ﴾ [الطارق: ١٧]، وكتب: ﴿يَتَسَنَّهْ﴾ [البقرة: ٢٥٩] بإلحاق الهاء فيه) (٤).

فإن قيل: لم أضاف عثمانُ هؤلاء النفرَ إلى زيد ولم يفعل ذلك أبو بكر؟.

قلت: كان غرضُ الصديقِ جمعَ القرآنِ بجميع أحرفه ووجوهه التي نزل بها وذلك على لغة قريش وغيرها، وكان غرضُ عثمان في تجريد لغة قريش من بين الأحرف السبعة التي جمعها أبو بكر (٥).