الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية
ويقول هذه قراءة فلان (١) فجمع عثمان ﵁ الناس وعددهم يومئذ خمسون ألْفًا (فقال: ما تقولون؟ فقد بلغني أن بعضهم يقول: قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرًا؟ قالوا: ما ترى؟ قال: أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد فلا يكون خلاف فرقة ولا اختلاف فرقة قالوا: فنِعْمَ ما رأيت) (٢).
٣٣ - فاستَحْضَرَ الصُّحُفَ الأُولى التي جُمِعَت … وخَصَّ زيدًا ومِنْ قُرَيشِهِ نَفَرا
٣٤ - على لسانِ قريش فاكتبوه كما … على الرسول به إنزالُه انتشرا
في أكثر النسخ ضبط "خَصَّ" بالخاء المعجمة والصاد المهملة بصيغة الفاعل، وفي نسخة بصيغة المفعول ورفع "زيدا"، إلا أنه لا يصح لوقوع نصب نفرا بلا خلاف، وفي نسخة صحيحة: وحض، بفتح الحاء المهملة والضاد المعجمة واقتصر عليه الشارح (٣) وقال: معناه حضه وحثه، والضمير في "قريشه" عائد إلى عثمان وفي "به" إلى القرآن (٤).
والحاصل أن عثمان ﵁ (لما عزم على ما أشار إليه حذيفة وأجمع بَقِيَّةُ المسلمين عليه بعث إلى حفصة أن أرسلي إليَّ بالصحف لننسخها في المصاحف (٥) ثم نردها عليك فأرسلت بها إليه فجمع زيد بن ثابت ونفرًا من