Skip to content

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية ٢٧ - فقام فيه بعون الله يجمعه ... بالنصح والجد والحزم الذي بهرا

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

الملا على القاري

Printed page ١٠٧

٢٧ - فقامَ فيه بِعَوْنِ اللهِ يَجْمَعُهُ … بالنُّصْحِ والجِدِّ والحَزْمِ الذي بَهَرا

"الحَزْم"؛ بالحاء المهملة والزاي؛ هو الضبط، وفي نسخة: العزم بمعنى الاهتمام التام، وأَلِفُ "بَهَرا" للإطلاق، والضمير (١) لكلٍّ من المذكورات (٢)، ويقال: بهره: إذا غلبه وقهره.

والمعنى: "فقام" زيد بن ثابت بتوفيق الله وإعانته، وَفْقَ إرادته، وشرَع فيما أُمِرَ بكتابته، حال كونه يجمع القرآن على وجه النصيحة في الدين وطريق الجد كما هو شأن المجتهدين والاحتياط في أمر اليقين الذي غلب غيره في هذا التعيين فجمعه من صدور الرجال والرقاع ونحوهما من المَحَالِّ حتى قال: (فقدت آيةً كنت أسمعها من رسول الله ﷺ فما وجدتها إلا عند رجل من الأنصار وهي ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]) (٣).