توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ كَرَاهَةِ الْكَلْبِ وَالْجَرَسِ فِي السَّفَرِ
[٢١١٣] حَدَّثَنَا أَبُو كَامِلٍ فُضَيْلُ بْنُ حُسَيْنٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ- يَعْنِي: ابْنَ مُفَضَّلٍ- حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((لَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا كَلْبٌ، وَلَا جَرَسٌ)).
وَحَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ. ح وَحَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ- يَعْنِي: الدَّرَاوَرْدِيَّ- كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.
[٢١١٤] وَحَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ، وَابْنُ حُجْرٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ- يَعْنُونَ ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: ((الْجَرَسُ مَزَامِيرُ الشَّيْطَانِ)).
في هذا الحديث: بيان الحكمة في النهي عن الجرس، وأنه من مزامير الشيطان، ولا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا جرس.
وقد وُجِدَت عدة أجراس؛ كجرس الباب، وجرس الساعة، وجرس الجوال، فهل لا تصحب الملائكة من معه جوال إذا كان فيه جرس؟ الأقرب- والله أعلم- أنَّه إذا كان جرسًا عاديًّا فلا يُمنع، أما إذا كان جرسًا فيه صوت المزمار، أو ما يسمونه الآن نغمة موسيقية؛ فيُمنع لأن هذا من مزمار الشيطان.