توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم
بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّخَتُّمِ فِي الْوُسْطَى، وَالَّتِي تَلِيهَا
[٢٠٧٨] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إِدْرِيسَ- وَاللَّفْظُ لِأَبِي كُرَيْبٍ- حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: نَهَانِي- يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ أَنْ أَجْعَلَ خَاتَمِي فِي هَذِهِ، أَوِ الَّتِي تَلِيهَا- لَمْ يَدْرِ عَاصِمٌ فِي أَيِّ الثِّنْتَيْنِ-، وَنَهَانِي عَنْ لُبْسِ الْقَسِّيِّ، وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ، قَالَ: فَأَمَّا الْقَسِّيُّ فَثِيَابٌ مُضَلَّعَةٌ يُؤْتَى بِهَا مِنْ مِصْرَ وَالشَّامِ، فِيهَا شِبْهُ كَذَا، وَأَمَّا الْمَيَاثِرُ فَشَيْءٌ كَانَتْ تَجْعَلُهُ النِّسَاءُ لِبُعُولَتِهِنَّ عَلَى الرَّحْلِ كَالْقَطَائِفِ الْأُرْجُوَانِ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ ابْنٍ لَأَبِي مُوسَى قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ عن النبي ﷺ بِنَحْوِهِ.
وَحَدَّثَنَا ابْنُ الْمُثَنَّى، وَابْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا بُرْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَى- أَوْ: نَهَانِي- يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
[٢٠٩٥] حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي إِصْبَعِي هَذِهِ أَوْ هَذِهِ، قَالَ: فَأَوْمَأَ إِلَى الْوُسْطَى، وَالَّتِي تَلِيهَا.
قوله: ((عَنْ لُبْسِ القَسِّيِّ)): أي الحرير.
وقوله: ((وَعَنْ جُلُوسٍ عَلَى الْمَيَاثِرِ)): المياثر: ما يجعله الأعاجم على الحمر عند ركوبهم.
ويُلبس الخاتم في الخُنصر، أو في البنصر، ولا يُلبس في السبابة، ولا في الوسطى، ولا في الإبهام، هذا بالنسبة للرجل، أما المرأة فتلبسه في أي أصابعها شاءت.